أحمد بن الحسين البيهقي

290

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

جاء ثعلبة بن خاطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أدع الله أن يرزقني مالاً قال ويحك يا ثعلبة قليل تطيق شكره خير من كثير لا تطيقه قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أدع الله أن يرزقني مالاً قال ويحك يا ثعلبة قليل تؤدي شكره خير من كير لا تطيقه قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أدع الله أن يرزقني مالاً قال ويحك يا ثعلبة أما تحب أن تكون مثلي فلو شئت أن يسير ربي هذه الجبال معي ذهباً لسارت قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أدع الله أن يرزقني مالاً فوالذي بعثك بالحق إن أتاني الله عز وجل مالاً لأعطين كل ذي حق حقه قال ويحك يا ثعلبة قليل تطيق شكره خير من كثير لا تطيقه قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أدع الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أرزقه مالاً . قال فاتخذ أو اشترى غنماً فبورك له فيها ونمت كما ينمو الدود حتى ضاقت به المدينة فتنحي بها فكان يشهد الصلاة بالنهار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولا يشهدها بالليل ثم نمت كما ينمو الدود فتنحي بها وكان لا يشهد الصلاة بالليل ولا بالنهار إلا من جمعة إلى جمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ثم نمت كما ينمو الدود فضاق به مكانه فتنحى به فكان لا يشهد جمعه ولا جنازة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يتلقى الركبان ويسألهم عن الأخبار وفقده رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنه فأخبروه أنه اشترى غنماً وأن المدينة ضاقت به وأخبروه خبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويح ثعلبة بن حاطب ويح ثعلبة بن حاطب ! ثم أن الله تعالى أمر رسوله بأبي وأمي أن يأخذ الصدقات وأنزل الله عز وجل ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) الآية فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم